السيد علي عاشور

136

النص على أمير المؤمنين ( ع )

وقوله : * ( وعلم آدم الأسماء ) * ( 1 ) . قال محي الدين ابن عربي : فجعل آدم خليفة لكونه أحق بالخلافة منهم لفضل علمه ، فمن وصل إلى هذه الفضيلة فقد اختصه الله تبارك وتعالى من بين عباده وجعله أفضل أهل زمانه ( 2 ) . كجالوت وغيره ، فهم من تقصدهم الأمة ليجيبوهم على أسئلتهم لأنهم ظل الله على ارضه . ولذا وعلى مر العصور كانت الناس تقصد أصحاب الفضائل والعلم ، منها وقوف ذلك الرجل على رأس الخليفة الثاني - كما يأتي - وقوله له : " يا أمير المؤمنين أنت اعلم هذه الأمة بكتابهم وأمر نبيهم ؟ فطأطأ عمر رأسه و . . . " ( 3 ) . هذا بالنسبة للعلم وكذلك بالنسبة إلى بقية المزايا ( ما تقدم منها وما يأتي ) . ويؤيد ذلك ما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تحديد الأفضل والأحق فيقول هم علي وأبناؤه ويعلل ذلك : " فان فيهم الورع والعفة والصدق والصلاح والاجتهاد وأداء الأمانة إلى البر والفاجر ، وطول السجود وقيام الليل واجتناب المحارم وانتظار الفرج بالصبر وحسن الصحبة وحسن الجوار " ( 4 ) . وروى المتقي الهندي : " ان أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به " ( 5 ) .

--> 1 - البقرة : 31 . 2 - ينابيع المودة : 2 / 499 الباب 69 . 3 - عوالم العلوم : 15 / 246 باب نص الأمير عن اكمال الدين : 299 ح 6 ، والبحار : 36 / 377 ح 6 . 4 - ارشاد القلوب : 2 / 421 . 5 - كنز العمال : 1 / 379 ح 1646 باب البيعة .